أحمد بن الحسين البيهقي
272
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فانكفأ المشركون إلى قتلى المسلمين فمثلوا بهم يقطعون الآذان والأنوف والفروج ويبقرون البطون ويحسبون أنهم قد أصابوا النبي صلى الله عليه وسلم وأشراف أصحابه ثم إنهم اجتمعوا وصافوا مقابلهم وقال أبو سفيان يوم بيوم بدر وذكر ما روينا في الأخبار الموصولة ثم ذكر انكفاءهم إلى أثقالهم وخروجهم بمعنى ما مضى من رواية موسى بن عقبة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي قال حدثنا محمد بن أيوب قال أخبرنا خليفة بن خياط قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا سعيد بن قتادة عن أنس عن أبي طلحة قال كنت ممن يغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا يسقط وآخذه ويسقط وآخذه رواه البخاري في الصحيح عن خليفة بن خياط وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا علي بن حمشاد العدل قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي وعلي بن عبد العزيز قال حدثنا حجاج ابن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة الأنصاري قال رفعت رأس يوم أحد فجعلت أنظر وما منهم أحد إلا وهو يميد تحت جحفته من النعاس فذلك قوله عز وجل ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم